فهرس الكتاب
-وخالفت الشيعة الإمامية المسلمين في سؤال منكر ونكير في القبر، فزعمت أن أول سؤال يسأل عنه الميت هو: حب الأئمة الاثني عشر. ففي بحار الأنوار [27/ 79] : (أول ما يسأل عنه العبد حبنا أهل البيت) . والملائكة تسأل الميت (من يعتقده من الأئمة واحد بعد واحد، فإن لم يجب عن واحد منهم يضربانه بعمود من نار يمتليء قبره نارًا إلى يوم القيامة) [الاعتقادات للمجلسي: ص95] . وأما من رد على أسئلتهم وأجاب عنها فإنه يكون في رغد العيش إلى يوم القيامة [انظر: محمد الحسيني الجلالي: الإسلام عقيدة ودستور: ص 77] .
قلت: الأدلة متضافرة على أن الملكين يسألان الميت ثلاثة أسئلة: من ربك؟ وما دينك؟ وما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟. وأما السؤال عن حب الأئمة الاثني عشر، فما ندري ما هو، إن هو إلا من بدع الشيعة، ورغبتهم في تأصيل هذه العقيدة في نفوس شيعتهم.
-وتؤمن الشيعة الإمامية بأن هناك حشرًا قبل يوم الحشر، وذلك في زمن القائم، وذلك من أجل أن تقر أعينهم، برؤية أئمتهم، وعذاب أعدائهم. يقول المجلسي في الاعتقادات [ص98] : (يحشر الله تعالى في زمن القائم أو قبيله جماعة من المؤمنين لتقر أعينهم برؤية أئمتهم ودولتهم، وجماعة من الكافرين والمخالفين للانتقام عاجلًا في الدنيا) .
قلت: يؤمنون بهذا كله، ويجزمون أن هناك يومًا يبعث فيه أبا بكر وعمر وغيرهم من الصحابة ثم يعذبوا ويقتلوا شر قتلة.
ونحن نجزم أنه لا بعث بعد الموت إلا بعد نفخة الصور الثانية، عندها يخرج الناس من قبورهم إلى أرض المحشر لملاقاة ربهم والمجازاة بأعمالهم، وعلى هذا الأدلة من القرآن والسنة. ومن العجب أن الشيعة الإمامية (أهل قم) غلبتهم العنصرية والعصبية حتى جعلوا أهل قم يحشرون إلى الجنة بدون حساب، تقول أخبارهم: (إن أهل مدينة قم، يحاسبون في حفرهم ويحشرون من حفرهم إلى الجنة) [بحار الأنوار: 60/ 218، وانظر عباس القمي في الكنى والألقاب: 3/ 71] . بل زاد بعض المعاصرين من شيوخهم أن جعل ثلاثة من أبواب الجنة الثمانية لأهل قم!، فيذكرون عن الرضا أنه قال: (للجنة ثمانية أبواب، فثلاثة منها لأهل قم) [محمد مهدي الكاظمي: أحسن الوديعة/ ص313 - 314] .
قلت: واضع هذا الإفك رجل من قم لا نشك في ذلك. ثم هنيئًا لأهل قم أن سبقوا الأنبياء والرسل إلى الجنة، فإن الأنبياء والرسل تشهد المشاهد مع أقوامهم، وأما أهل قم فهم يجتازون المحشر إلى الجنة!.