فهرس الكتاب
الوضوء وقال: (هذا خبر موافق للعامة [يعني أهل السنة] وقد ورد مورد التقية لأن المعلوم الذي لا يتخالج منه الشك من مذاهب أئمتنا عليهم السلام، القول بالمسح على الرجلين، ثم قال: إن رواة هذا الخبر كلهم عامة، ورجال الزيدية وما يختصون به لا يعمل به) [الاسبتصار: 1/ 65،66] . ولهم في هذا الباب أخبار كثيرة ليس هذا مكان بسطها.
وكلما كان الشيعي مظاهرًا بالتقية أكثر كلما كان معظمًا أكثر، فهذا محمد باقر الصدر يثني على الحسين بن روح [وهو الباب الثالث من أبواب مهديهم!] فيقول: بأنه قام بمهمة البابية خير قيام لأنه (كان من مسلكه الالتزام بالتقية المضاعفة، بنحو ملفت للنظر بإظهار الاعتقاد بمذهب أهل السنة) [تاريخ الغيبة الصغرى ص411] .
وحاصل القول: أن التقية من أعظم العقائد التي صرفت كثيرًا من الشيعة عن إتباع الحق، وموهت بها عليهم، وصدتهم عن سبيل الله، وصدتهم عن كشف التناقضات الكثيرة في نصوص الشيعة. فآه لأناس سلمت عقولها لمشايخها تلعب بها كيف شاءت.
هداهم لله للزوم طريق الحق.
29 -عقيدة الغيبة عند الشيعة الإمامية. .
أ- المنشأ والأسباب.
بسم الله المبدي المعيد ..
عقيدة الغيبة أو فكرة الإيمان بالإمام الغائب أو الإمام الخفي، موجودة عند معظم فرق الشيعة، وهي تختلف فيما بينها في تحديد الغائب، فالسبئية اتباع عبد الله ابن سبأ (ابن السوداء اليهودي) ، تؤمن بعودة علي بن أبي طالب وأنه يملك الأرض، فإنه لما بلغ عبد الله بن سبأ خبر نعي علي بن أبي طالب، قال للذي نعاه: (كذبت لو جئتنا بدماغه في سبعين صرة، وأقمت على قتله سبعين عدلا لعلمنا أنه لم يمت ولم يقتل و لا يموت حتى يملك الأرض) [فرق الشيعة: ص 23، والمقالات والفرق: ص21] . ثم ظلت تنتظر عودته من غيبته. وكذلك فرقة الكربية من الكيسانية تنتظر محمد بن الحنفية وتدعي أنه (حي لم يمت وهو في جبل رضوى بين مكة والمدينة عن يمينه أسد وعن يساره نمر موكلان به يحفظانه إلى أوان خروجه وقيامه) وقالوا إنه المهدي المنتظر [مسائل الإمامة: ص26، وفرق الشيعة: ص27] ، وزعموا أنه سيغيب عنهم سبعين عامًا ثم يعود ويقتل الظلمة