فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 382

جـ ـ هذه المضاربة المشتركة مبنية على ما قرره الفقهاء من جواز تعدد أرباب الأموال ، وجواز اشتراك المضارب معهم في رأس المال ، وإنها لا تخرج عن صور المضاربة المشروعة في حال الالتزام فيها بالضوابط الشرعية المقررة للمضاربة ، مع مراعاة ما تتطلبه طبيعة الاشتراك فيها بما لا يخرجها عن المقتضى الشرعي .

ثانيا: ومما تختص به المضاربة المشتركة من قضايا غالبا ما يأتي:

أ ـ خلط الأموال في المضاربة المشتركة:

لا مانع من خلط أموال أرباب المال بعضها ببعض أو بمال المضارب لأن ذلك يتم برضاهم صراحة أو ضمنا ، كما أنه في حالة قيام الشخص المعنوي بالمضاربة وتنظيم الاستثمار لا يخشى الإضرار ببعضهم ، لتعين نسبة كل واحد في رأس المال ، وهذا الخلط يزيد الطاقة المالية للتوسع في النشاط وزيادة الأرباح .

ب ـ لزوم المضاربة إلى مدة معينة ، وتوقيت المضاربة:

الأصل أن المضاربة عقد غير لازم ويحق لأي من الطرفين فسخه ، وهنالك حالتان لا يثبت فيهما حق الفسخ وهما:

( 1 ) إذا شرع المضارب في العمل حيث تصبح المضاربة لازمة إلى حين التنضيض الحقيقي أو الحكمي .

( 2 ) إذا تعهد رب المال أو المضارب بعدم الفسخ خلال مدة معينة ، فينبغي الوفاء ، لما في الإخلال من عرقلة مسيرة الاستثمار خلال تلك المدة .

ولا مانع شرعا من توقيت المضاربة باتفاق الطرفين ، بحيث تنتهي بانتهاء مدتها دون اللجوء إلى طلب الفسخ من أحدهما ، ويقتصر أثر التوقيت على المنع من الدخول في عمليات جديدة بعد الوقت المحدد ، ولا يحول ذلك دون تصفية العمليات القائمة .

جـ ـ توزيع الربح بطريقة ( النمر ) في المضاربة المشتركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت