فهرس الكتاب
والنساء؛ التي تكشف فيها العورات، وتنتهك الحرمات، وكذلك إلى أماكن الظلم والعدوان وأذية المسلمين في أنفسهم وأعراضهم وأموالهم، وكمن يركب لقطع الطريق علي المسلمين: الحسيّ والمعنوي؛ بالصد عن سبيل الله. وأما رَجِلُ الشيطان: فكل ماشٍ في معصية الله؛ كمن يمشون في الطرقات للنظر إلي العورات، ومعاكسة الفتيات، والتقاط الساقطات، وهو يشمل من مشي إلي أماكن المعصية التي ذكرنا أمثلة لها في الركوب. وأما مشاركة الشيطان في الأموال: فكل كسب محرم: من ربا، وميسر، وغرر وغش وتدليس، وبيع المحرمات: كبيع الخمر، ومنها المخدرات بالإجماع، والميتة، ومنها ما لم يذكَ علي الشريعة الإسلامية لعدم الذبح، أو لعدم التسمَّية، أو لعدم أهلية الذابح: كأن يكون ملحدًا بلا دين، أو مرتدًا، بل يشترط فيه لتحل الذبيحة أن يكون مسلمًا، أو يهوديًا، أو نصرانيًا، وكبيع الخنزير، والأصنام وهي التماثيل، ومثلها الصلبان، وكل ما يعبد من دون الله، أو يتخذ منصوبًا، أو معلقًا علي الجدران للتعظيم، أو للتزيين؛ فإن الصور كلها داخلة في هذا النهي: سواء كانت مرسومة، أو منحوتة؛ طالما كانت من صنع الناس (1) ، وكبيع الدخان والقات، ونحوها، ومن ذلك الإجارة علي المحرمات: كالزنا، والنوح والغناء المحرم، والتمثيل الباطل، وحلوان الكهان، وكل مدع لعلم الغيب، وكل إجارة أو بيع أعان على حرام: كمن يبيع العنب لمن يتخذه خمرًا، ومن يبيع السلاح لقتل المسلمين، أو للقتال في الفتنة، أو من يبني أو يزين ويحسن أماكن المعاصي والفجور والحرام والظلم، أو يبيع الأرض لمن يبني عليها ذلك، كأماكن عبادة غير الله، وأماكن بيع المحرمات: كبيع الأشرطة والأسطوانات الإباحية المتضمنة للحرام، أو عرضها علي الناس، وكأماكن شرب المحرمات والدخان، كالحانات، والمقاهي، ولعب الحرام كالنرد ونحوه، وغير ذلك من وجوه المكاسب المحرمة. ومن مشاركة الشيطان في الأموال: كل إنفاق للمال في حرام مما سبق ذكره في وجوه الكسب المحرم؛ فالذي ينفق ماله والذي يكتسبه شركاء في الإثم والشيطان شريكهم.