فهرس الكتاب
قال عثمان رضي الله عنه: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
مَنْ يَبْتَاعُ بِئْرَ رُومَةَ؟
فابتعتها بكذا وكذا، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت:
إني قد ابتعتها.
قال:
اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ، وَلَكَ أَجْرُهَا.
ففعلت؟
قالوا: نعم، نشهد بذلك.
فقال:
أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر في وجوه القوم، يوم جيش العسرة، فقال:
مَنْ يُجَهِّزُ هَؤُلَاءِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ.
فجهزتهم، حتى ما يفقدون خطاما، ولا عقالا؟
قالوا: اللهم نعم.
فقال: اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد.
ثم انصرف.
وأشرف عثمان من بيته مرة أخرى، وهو محصور، فقال:
أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حراء إذ اهتز الجبل فركله بقدمه ثم قال:
اسْكُنْ حِرَاءَ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ.
وأنا معه، فانتشد له رجال.
أي شهدوا بأن ما يقوله حق.
ثم قال:
أنشد بالله من شهد رسول الله يوم بيعة الرضوان، إذ بعثني إلى المشركين، إلى أهل مكة، فقال:
هَذِهِ يَدِي، وَهَذِهِ يَدْ عُثْمَانَ.
ووضع يديه إحداهما على الأخرى، فبايع لي.
فانتشد له رجال.
ثم قال:
أنشد بالله من شهد رسول الله قال:
مَنْ يُوَسِّعُ لَنَا بِهَذَا الْبَيْتِ فِي الْمَسْجِد بُنِيَتْ لَهُ بِيْتًا فِي الْجَنَّةِ.
فابتعته من مالي، فوسعت به المسجد.
فانتشد له رجال.
ثم قال:
أنشد بالله من شهد رسول الله يوم جيش العسرة قال:
مَنْ يُنْفِقُ الْيَوْمَ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةٌ؟
فجهزت نصف الجيش من مالي.
فانتشد له رجال.
ثم قال:
أنشد بالله من شهد رومة، يباع ماؤها ابن السبيل، فابتعتها من مالي، فأبحتها ابن السبيل.
فانتشد له رجال.