فهرس الكتاب
المفاوضات إلى الآن لا زالت سلمية بين الطرفين، لكن بدأت تظهر فكرة القتل، فخيروا الخليفة بين العزل، والقتل، وكان هذا موقفًا صعبًا على الصحابة جميعًا، وعلى عثمان رضي الله عنه، وعن جميع صحابة النبي صلى الله عليه وسلم.
موقف الصحابة رضي الله عنهم من هذه الأحداث
هناك روايات كثيرة ضالة، ومكذوبة تشير إلى أن الصحابة رضي الله عنهم تخلّوا عن عثمان رضي الله عنه في هذه الأزمة، ولم يدافعوا عنه؛ لأنهم لم يكونوا راضين عن سياسته، وهذا افتراء شديد على الصحابة الكرام رضي الله عنهم جميعًا.
ففي بداية الفتنة جاء الصحابة رضي الله عنهم إلى عثمان رضي الله عنه، وكان فيهم علي بن أبي طالب، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وغيرهم رضي الله عنهم جميعًا، ولكن عثمان رضي الله عنه رفض أن يدافعوا بأسلحتهم عنه، وعن المدينة، وكان يريد أن تنتهي هذه الأزمة بطريقة سلمية.
وبعد اشتداد الأزمة أرسل الزبير بن العوام رضي الله عنه رسالة إلى عثمان رضي الله عنه يقول له فيها:
إني استطيع أن أجمع لك بني عمرو بن عوف.
وهي قبيلة كبيرة على بعد أميال من المدينة، فقال له عثمان بن عفان رضي الله عنه:
نعم، إن كان ذلك فنعم.