فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 242

فقصة ضرب عمار رضي الله عنه حنى فتق أمعائه أمر مكذوب تماما، ولكن الأحداث كانت كما رأينا، وكون عثمان رضي الله عنه ضرب الاثنين، لو كان ضربهما، لا يقدح هذا الأمر في الثلاثة، وذلك لأنهم من أهل الجنة جميعا، وقد يصدر من أولياء الله ما يستحقوا عليه العقوبة الشرعية (الحد) فضلا عن التعزير، وفعل مثل هذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما ضرب أبي بن كعب وهو من كبار الصحابة ويقرأ القرآن على قراءته، وذلك لأنه كان يسير في المدينة، ويتبعه الناس فضربه عمر رضي الله عنه بالدرة وقال له: إن هذه ذلة للتابع وفتنة للمتبوع.

وأمره ألا يجعل أحدا يسير خلفه، بل فعل هذا الأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أحد الصحابة الذي كان قد شرب الخمر في غزوة خيبر فضربه أربعين ضربة، وقيل إنها كانت بالنعال، ولما لعنه أحد الصحابة بعد هذا الضرب غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: أولو كان يحب الله ورسوله.

إذن فالضرب لا يقلل من قيمة هؤلاء وهم في الجنة باتفاق، ثم إن التعزير يراد به التأديب على أمر ليس فيه حد ولا كفارة، والذنوب من حيث العقوبة المترتبة عليها ثلاثة أنواع:

الأول: يترتب عليه حد مثل السرقة أو الزنا.

والثاني: ما يترتب عليه الكفارة دون الحد، مثل الجماع في نهار رمضان، أو الجماع في الإحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت