فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 242

فهذا نهي على الإطلاق عن الهجرة إلى المدينة بعد الفتح، ولما هاجر صفوان بن أمية، وهو من مسلمي الفتح إلى المدينة واستقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما أخبره أنه جاء مهاجرا رده إلى مكة وقال له: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ.

وجاء العباس رضي الله عنه برجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأقسم على النبي صلى الله عليه وسلم أن يبايعه على الهجرة وذلك بعد الفتح، فأمسك الرسول صلى الله عليه وسلم بيد هذا الرجل الذي أتى به العباس رضي الله عنه وقال: إِنِّي أَبْرَرْتُ قَسَمَ عَمِّي، وَلَكِنْ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ.

والحديث في مسند الإمام أحمد، إذن فالحكم بن العاص كان من سكان مكة أصلا، ولم يكن من سكان المدينة حتى يطرده النبي صلى الله عليه وسلم منها.

وقال بعض العلماء: إن الحكم ذهب إلى في الطائف باختياره، وليس نفيا، وهذا الأقرب إلى الصواب؛ لأنه عاش فترة في الطائف في أواخر عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت