فهرس الكتاب
حزينة حتى ضحكتنا
مجا ريح وزمنّا خان بينا
(إلى أن تقول أيضًا )
إذا الشكوى مذلة وعيب ال دموع
نضل نحترق سكتة مثل ال شموع
ترانا بحق كذب والقلب موجوع
على الله العوض يفرجها علينا
أي والله على العوض يفرجها علينا... ثم مسحت دمعتين انسكبت من بين أجفانها وقامت للعمل في المزرعة وكان فرج الله قريبا ففي تلك اللحظة وصل عبد الله بن هادي وهو ابن عم لها تقريبًا فأبوه وأبوها من أبناء العمومة وصل إلى طرف الجناب الذي تشتغل فيه ثم سلم وجلس بعيدًا عنها.
كانت تسقي أحواض وعلى كتفها فأسا والعرق يتصبب من جبينها كأنه حبات اللؤلؤ فزاد تعلقه بها أكثر من ذي قبل .فقال:
-لقد أخبرت عمي إنني انوي الزواج وأنت اقرب الناس لي وتعرفينني جيدا ....وكما تعلمين إنني قد ندمت بعد زواجك من إبراهيم الموسى عندما تزوجت زواجك الأول ولكن كل شيء قسمة ونصيب لكنني والله لازلت احبك واحترمك وأتمنى لو تقبلين بالزواج منيفأنا من تعرفين وستكونين محل تقديري واحترامي .
-الآن يا عبد الله ...؟.
-نعم ...الآن فلعلنا نعوض ما فات ولسنا كبار كما تعتقدين.
-إنني احترم زوجتك مثل أختي.
-هذا زواج وعلى شريعة الله وأنا اعرف أنها لن تمانع إذا كنت أنت العروس ...ومهما يكن من زعل بينك وبينها سوف ينتهي سريعا ً فهي تحبك أيضًا.
-ليس عندي فكرة للزواج أبدا.
-إنني لم أنجب من زوجتي سوى أربع بنات ولعل الله يرزقني منك بولد.
-الله الذي يعطي الولد والبنت.... وأنت والله عزيز وغالي ... ولو فكرت في الزواج فلن اختار عنك أحدًا ...
-أنا من تعرفين دينه وخلقه وأن كنت تخافين على خليل ومروة فهم سيبقون معك وأنت سيكون لك بيت لوحدك ..
-أنت جاد إذًا.
-كل الجد والله ...إنني أفكر فيك ليلا ونهارا.. وأنا أحق بك من الغريب.... وأنت ستكونين لي كل شيء في حياتي ....صحيح إنني جئت متأخرا لكنني اعلم انك أنت أيضا لا تكرهيني.