فهرس الكتاب
وعندما عادت في المساء إلى أبيها أخبرته بشروطها لكن أمها كانت أسرع إليها من أبيها في رفض فكرة الزواج المختصر.... لكن غيثة كانت قد عقدت العزم على تنفيذ مايدور برأسها.
وتم الزواج وانتقلت غيثة إلى بيتها الجديد.... لكن زوجة عبد الله بن هادي الأولى بدأت في شن حرب لا هوادة فيها على عبد الله وغيثة.. لا تكاد تنطفي حتى يشعلها.من جديد ما يدور بين الأطفال من مشاكل لايلبث دخانها أن يعصف بالبيت وأهله غير ان الحياة اخذت تتجه نحو الأحسن بالنسبة لغيثة ..بدأت عجلة الأقدار تسير في اتجاه السعادة وظهر أن غيثة قد ارتاحت كثيرا مع زوجها الجديد الذي أحست انه صدق معها ....وبدأت هي أيضا في نسيان إبراهيم الموسى وبوجود السعادة.في حياتها الجديدة ...
في ذات يوم قالت خيرية لزوجها إبراهيم الموسى .
-أنا الليلة سوف أعزمك على العشاء .
-بأي مناسبة.
-بمناسبة انتهاء أقساط البنك.
-وباقي عليك أقساط أخرى؟.
-سيارتين باقي فيها ثلاثة أقساط فقط.
-إذا ....أنا الليلة أعزمك .... وأنت إذا خلصت الأقساط .... عليك عندئذ العزيمة الكبيرة ..
-اتفقنا .... وأين تريدنا أن نذهب ..؟
-إلى كورنيش جدة ..
وذهبا إلى أحدى الكازينوهات الفخمة على شاطئ البحر ....وهناك جلس إبراهيم مع زوجته وأبنها على طاولة بمحاذاة السور المطل على البحر ..
كان الموج يداعب الشطآن وأنوار المراكب الكبيرة تسطع من داخل البحر وهي تخوض عبابه متجهة إلى الميناء أو خارجة منه وطاولات الزبائن تكاد تكون ممتلئة بالمرتادين اللذين تركوا الدنيا من خلفهم وأتوا إلى هنا لإفراغ همومهم أو طمرها في نسمات البحر وعنفوان الأمواج ..
كانت أمواج البحر تأتي مترادفة وكأنها قطعان من الثلج الأبيض يأتي بصفوف متتابعة لا يمكث أن يتلاشى عند اقترابه من الشاطئ ....