فهرس الكتاب
كان الوقت بعد المغرب عندما وصل عائض الى قرية العمارة فذهب الى بيت جمعان وأوصل الرسالة الشفهية التي جاء بها من إبراهيم الموسى فرفضت غيثة إرسالهم معه خوفًا من أن أبوهم قد يلتبس بهم الليل ويذهب بهم وقالت:
-إذا كان يريد أن يراهم فلا مانع على أن يزورهم هو في بيت جدهم جمعان ..
رفض إبراهيم الفكرة واعتبر ذلك بمعنى الرفض لمقابلة أبوهم ..مما أدى إلى ذهابه في اليوم التالي إلى مركز القرية وتقديم شكوى طلب فيها إحالة الموضوع إلى المحكمة وتابع الموضوع حتى تم تحديد جلسة بين إبراهيم الموسى وبين عمه جمعان ومطلقته غيثة ومضت جلستان ولم يحضر جمعان ولا ابنته .... ثم حددت جلسة ثالثة .
جلس إبراهيم الموسى أمام القاضي
كان جالسًا في الكرسي الأمامي من الكراسي التي مقابلة للقاضي. وخلفه أبو زوجته غيثة (جمعان ) ورجل آخر لا يعرفه يحسب انه زوجها وامرأة لم يشك إنها زوجته الأولى غيثة وحولها ابنته مروة وابنه خليل..
.....بجانب القاضي كان كاتب الضبط وفي طرف القاعة كان هناك كاتب أخر يكتب أيضا ما يدور في المحكمة..
على الباب كان يقف اثنان من رجال الأمن احدهما برتبة رقيب... وأيضًا عدد من الحاضرين لا يعرفهم إلا القاضي .
بدأ القاضي بالتحية والسلام وذكر الله ثم الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال:
-إبراهيم الموسى.
-نعم يا فضيلة القاضي.
قوم عدّ حجتك.
لقد ذكرت ذلك أكثر من مرة يا فضيلة القاضي.
-أنا أقول عدّ النطق بها.
-أنا يا فضيلة القاضي اطلب بانتقال ابني خليل وابنتي مروة من عند أمهم ....زوجتي السابقة إلى بيتي ..والعيش معي وهذا ما اتفقت فيه مع أبوها.عمي جمعان عندما تقدم إلى المحكمة وطلب طلاقها.عندما كنت سجينا.... فقد استعد بإعادة أطفالي إليّ عندما اطلبهم...وكما تعلم يا فضيلة القاضي. إن البنت كبرت وأنا أريدهما أن يعيشا معي.وهذا من حقي الشرعيأريد حكم الشرع يا شيخ.