فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 67

ثم ليعلم أن تحمل المعاناة البسيطة في البداية خيرٌ من التمادي مع الوسواس الموصل إلى المراحل الشديدة .

وليتذكر هذه القاعدة دائمًا: ( معاناةٌ خفيفةٌ في تجاهل خيرٌ من معاناةٍ شديدةٍ في تنازل ) .

وهناك طريقة يذكرها بعض المختصين وهي أن نوبة الهلع تكون بسبب نقص ثاني أكسيد الكربون في الجسم ولهذا ينصحون المريض بملء كيس بالهواء ثم استنشاقه لأنها تعوض النقص الحاصل في الجسم ، وهذا فيما إذا وصلت الحالة إلى ذروتها .

وسأضرب لك مثالًا لفكرةٍ تسلطية ثم أبين كيفية علاجها وبناءًا على ذلك حاول تطبيق ذلك على جميع ما يعتريك:

فلو أحس الإنسان بألم في بطنه فأتته الوساوس بأن هذه أعراض مرض السرطان !!

فيجب الاستعاذة بالله من الشيطان ،وعدم تصديق هذه الأفكار الكاذبة .

ثم اعتقاد نقيضها بأن تعتقد اعتقادًا جازمًا أن الألم إنما هو إما مرض بسيط جدًا كالمغص مثلًا أو أمرٌ نفسي يزول بالتجاهل وذلك لأن الشيطان كذاب ولا يمكن أن يصدق معك أبدًا.

بل لو كان مرضك خطيرًا لم تأتك هذه الوساوس حتى تتجاهل المرض وتتأخر في علاجه فيستفحل المرض ويزيد ،ولكن عندما كان المرض بسيطًا وسوس لك الشيطان بخطورته لتخويفك وإقلاقك .

ثم توقف نهائيًا عن الاسترسال مع الفكرة وعدم نقاشها بل قم بإشغال نفسك بأحد الطرق الأربع التي كتبتها لك .

وإياك وظهور الحزن والقلق على وجهك بل حاول الابتسامة ولو تصنعًا لأن الشيطان لا يعلم الغيب بل هو ينظر إلى حالك فإن رأى منك ابتسامةً وهدوءًا علم أن الوسواس لم يضرك فيبدأ بالانهيار شيئًا فشيئًا ، بخلاف ما لو رأى خوفًا أو فزعًا فإنه بذلك يتشجع ويزيد من وسوسته أكثر كما يجب أن لا تشتكي لأحد لأن الشكوى يُفهم منها أنك متأثر بهذه الوساوس وهذا يزيد الطين بلة .

فالخلاصة هي:

( أن تخفي أي دليل على التأثر مهما كان الأمر كما يجب أن تظهر السعادة والمرح ولو تصنعا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت