فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 67

المثال الثاني: لبيان كيفية التعامل مع حالات الخوف ونوبات الهلع:

لو أحس المريض بالخوف من الموت أو الخوف من المجهول ونحو ذلك .

ثم بدأ الخوف يزداد حتى بدأت أعراض الخوف تظهر من خفقان أو ضيق في التنفس ونحو ذلك من الأعراض .

فهنا يجب على هذا المريض:

أن يتجاهل الأعراض تمامًا .. ولا يلقي لها بالًا ، بل يبتسم ويشعر نفسه بالاطمئنان ويبدأ بمحادثة الآخرين بكل هدوء دون الالتفات بما يحس به وكذلك عدم الشكوى لأحد ! لأن الشكوى كما بينت من قبل تزيد المشكلة سوءًا ثم يجب عليه أن يتجاهل الفكرة تمامًا ولا يناقشها .

واحذر من محاولة تهدئة نفسك بمحادثتها سرًا بأن تتكلم مع نفسك بعبارات كثيرة كـ:

( أنا لست خائفًا ، أو أنا قوي ونحو ذلك ) فهذا يزيد الفكرة الوسواسية اشتعالًا [1]

كما علمت ذلك من التجارب الكثيرة التي وقفت عليها ثم احذر أيضًا من محاولة رد الفكرة وإثبات بطلانها فهذا من الخطأ أيضا بل دع الفكرة بحالها وحاول نسيانها .

وهنا ستبدأ الأعراض بالتلاشي تدريجيًا بإذن الله .

قاعدة مهمة: ( يجب على مريض الوسواس أن يعيش الحدث ولا يخرج من الحدث ) .

ونقصد بخروج المتعالج من الحدث عندما يكثر من التفكير والسرحان وابتعاده عن الأجواء التي يكون فيها .

(1) تنبيه مهم: قد يوجد من يخالفني في بعض هذه الخطوات نظرا لتأثره بما يسمى بالهندسة النفسية ( NLP ) وخاصة خطوة التوقف عن ترديد العبارات المشجعة والتي يؤمنون بفعاليتها ، ولكن خلافهم بسبب عدم فهمهم لمرض الوسواس القهري بشكل كبير .

وأقول لهم: صحيح أن ترديد العبارات المشجعة يفيد الأشخاص الآخرين ، ولكنه للأسف لا يجدي نفعا مع مريض الوسواس بل يزيد حالته سوءا ولهذا وجب التفريق بين مريض الوسواس وبين الأشخاص الأسوياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت