فهرس الكتاب
فيكون هو في وادٍ والآخرين في واد آخر ، بل يجب عليه أن يعيش الأجواء بكامل تفاصيلها ولا يصرف ذهنه بأي حال من الأحوال لأنه بالسرحان يعيش مع الوسواس بدلا من أن يعيش مع الناس .
ونكون بهذا قد أنهينا علاج الأفكار التسلطية بنوعيها وحان الوقت الآن لننتقل إلى العوائق والمصاعب التي تواجه المتعالج من الوسواس.
(12) العقبات والمصاعب التي تواجه المتعالج ( العقبة الأولى )
الفصل الخامس
المبحث الأول
الحلول الناجعة بإذن الله
للعقبات والمصاعب التي تعتري من يطبق برنامجنا العلاجي
هذه عقبات ومصاعب قد تواجه من بدأ بتطبيق برنامجنا المطروح لعلاج مرض الوسواس القهري أحببت أن أكتبها لكم لتكون معينة بعد الله في الشفاء من الوسواس.
أول تلك المعوقات هو:
الفشل في تطبيق العلاج ( مائة بالمائة )
وذلك بأن ينفذ خمسين بالمائة من العلاج أو أكثر أو أقل المهم أنه لا يطبقه كاملا ، طبعا المقصود بتطبيق العلاج مائة بالمائة هو ( التوقف عن جميع السلوكيات الوسواسية بلا استثناء ، وعدم التنازل أمامها نهائيا مهما واجه المرء من صعوبات) .
فالكثير من الإخوة والأخوات يعزم على تطبيق العلاج ثم يطبقه فعلا ، ولكن تبدأ عزيمته بالانهيار شيئًا فشيئًا ، صحيح أنه بدأ بمقاومة الوسواس بشدة وصحيح أيضًا أنه بدأ يشعر بالراحة والطمأنينة ، لكن هناك شيء ما ينغص عليه فرحته بالعلاج وهي الأفكار المستمرة والسلوكيات الوسواسية المتكررة .
فيبدأ بالسؤال عن كيفية مواجهة هذه المشكلة ، حيث أنه يظن أنه قام بعمل العلاج مائة بالمائة .
فلم لم يذهب الوسواس عنه نهائيا ، ولم لم يحصل على الراحة النهائية التي وعد بها مؤلف الكتاب!
فأقول لك أيها الأخ الفاضل وأيتها الأخت الفاضلة:
البرنامج المطروح بفضل الله أتى بنتائج عظيمة جدا لكثير من الإخوة الموسوسين وأولهم كاتب هذه السطور !
ولم نشعر بمعاناة نهائيًا بعد تطبيقه أبدًا ولله الحمد ، لكننا طبقناه بكل دقة .