فهرس الكتاب
وهذا هو المطلوب ، أما الإخوة الذين يسألون هذا السؤال أو الذين لم يشعروا بالراحة نهائيا فهم لم يطبقوا العلاج مائة بالمائة ، بل قاوموا بعض الوساوس وتنازلوا أمام بعضها !! فلذلك تكون الراحة والطمأنينة على قدر التطبيق .
فتطبيق مائةبالمائة يساوي راحة مائة بالمائة
وتطبيق خمسين بالمائة يساوي راحة خمسين بالمائة
وتطبيق سبعين بالمائة يساوي راحة سبعين بالمائة
وهكذا .. فأنت وضميرك .. حيث أن راحتك بقدر ما تنفذ من العلاج
ولكن قد يتساءل هؤلاء ويقولون:
هل معنى كلامك أنه لا يمكننا الاستفادة من هذه الطريقة الجزئية ؟
فأقول: بالطبع لا ، فحتمًا ستستفيد ، وأنت قد شعرت بالفائدة ولكنها بالطبع فائدة ناقصة تحتاج إلى بعض الأمور المكملة لها لكي تصبح ذات فائدة كاملة .
فكما تعلمون أن طريقتكم في تطبيق العلاج هي ما يلي:
حرب الوسواس شيئًا فشيئًا تغلبونه مرةً ويغلبكم مرات وهكذا .
مع أن المطلوب منكم هو حرب الوسواس بقوة حيث تغلبونه ولا يغلبكم أبدًا ، ولو حصل أن غلبكم مرة فيجب عليكم أن تزيدوا من عزيمتكم أضعافًا مضاعفةً لكي تعوضوا هذا الخلل الطارئ.
ومع هذا فطريقتكم في تطبيق العلاج فعَّالةٌ أيضًا بشرط الانتباه إلى نقطةٍ مهمةٍ وهي:
أولًا: الحفاظ على المكاسب وعدم التفريط بها نهائيًا فكل أمرٍ وسواسي استطعت التخلص منه يجب أن تتمسك بذلك أشدَّ التمسك ولا تفرط به نهائيًا مهما كانت الأسباب وهكذا تزيدُ من تخلصك من القيود شيئًا فشيئًا حتى تنتهي منها جميعًا وتكون بعد فترة من الزمن وقد تخلصت من جميع الطقوس الوسواسية بإذن الله .