فهرس الكتاب
4-خروجكم من حالة اليأس المسيطرة عليكم سابقا حيث كنتم تشعرون أنكم ستموتون على هذه الحالة لكن بعد العلاج بدا الأملُ قويًا بإمكانية الشفاء وتبدَّدَ اليأسُ بفضل الله.
فكل هذه الأمور ستساعدكم على النجاح بالضربة القاضية بإذن الله.
تنبيهٌ مهمٌ هنا:
هو أنه يجب عليكم كلما زادت وسوسة الشيطان أن تزيدوا من عزيمتكم في المقابل واعلموا أن شدة الوسواس ما هي إلا فرفشة الموت بالنسبة له واعلموا أن النصر صبرُ ساعة ، وحاولوا أن تكثروا من ذكر الله عز وجل وتستغفروه عند اشتداد الوسواس وتتوضئوا وتصلوا ركعتين ، وتكثروا من قراءة القرآن ، حتى يتأدب الشيطان ويعلم أنه كلما شد عليكم انصرفتم إلى العبادة فيتحطم ويزداد انهياره .
(13) العقبة الثانية ( الإحساس بالذنب وتأنيب الضمير جراء تجاهل الوسواس )
ومن العوائق والمصاعب التي تواجه الموسوس بعد العلاج إحساسه الكبير بالذنب وتأنيب الضمير بأنه لم يؤد العبادة على أكمل وجه ، وأنه لو مات على هذه الحال مات على غير الحق ، ولذا تجده يبدأ بالقلق وكثرة التفكير بالموت ، وقد يبدأ بالتفكير بترك العلاج والعياذ بالله ، لكي يرتاح من تأنيب الضمير .
والسبب في هذا الشعور ، أن الشيطان همه الأول والأخير هو إضلال بني آدم ودخولهم النار ، ألم يقسم الشيطان بعزة الله أن يغوي الناس أجمعين ، قال تعالى: (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) سورة ص آية 82 .
والشيطان أول ما يبدأ بالإنسان ، يزين له المعصية والفسوق ويضعف من حبه للعبادة ومن أدائها ، فإن عجز عنه أتاه من الطريق الآخر وهو الإفراط الشديد في أداء العبادة وتشديدها على الإنسان وهو ما يسمى ( الوسواس ) .