فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 67

وبهذه الطريقة يجني الشيطان نفس النتيجة حيث يبدأ الإنسان بتأخير الصلوات عن وقتها وأحيانا يمر عليه اليوم أو اليومين وهو لم يستطع الصلاة ويبدأ الإنسان يترك النوافل لانشغاله بأداء الفرائض فلا يفرغ منها حتى يكون التعب بلغ منه كل مبلغ ، ثم يبدأ يتسلل إلى قلبه الشعور بكره العبادة والعياذ بالله ، فتجد الموسوس أحيانًا يكون مسرورًا سعيدًا ، وبعد أن يؤذن للصلاة تنقبض نفسه ويضيق صدره ، ليس من أجل الأذان كلا وحاشا ولكن لمعرفته بما سيكون بعد الأذان من هم وتعب ونصب .

فبالله عليكم ما الفرق بين الفاسق والموسوس ؟

أليست النتيجة واحدة ؟

كلاهما يؤخر الصلاة عن وقتها .

وكلاهما يفرط بالنوافل .. ويتململ عند أداء العبادة .

بل إن الفاسق والعياذ بالله قد يكون خيرًا من هذا الموسوس ، لأنه قد يتوب ويعود إلى الله أما هذا الموسوس فقد يصل به الوسواس إلى أن يترك الصلاة نهائيًا.

ولذلك .. فعندما يبدأ الموسوس بالعلاج ، وتبدأ عليه أمارات الشفاء من أداء للصلاة في وقتها ومن أدائه للنوافل ، وحبه للعبادة حيث أن الموسوس في بداية العلاج يتمنى أن يؤذن للصلاة لكي يرغم الشيطان ويمرغ أنفه ويؤدي العبادة كما أمره الله بها ، فعند ذلك تثور ثائرة الشيطان ويعلم أن هذا الإنسان قد فلت منه ، حيث يعلم أنه لن يترك العبادة ولن يستطيع أن يوصله إلى الفسق فقد عجز عنه في السابق ، وليس له طريق عليه إلا بالوسواس .

فيبدأ الشيطان لعنه الله باستغلال خوف الموسوس من النار وحبه للكمال في أداء عباداته بإثارة الشبهات عليه وإثارة الأحزان ، بأنه لم يؤد العبادة كما أمره الله بها ، وأنه لو مات سيموت على الكفر والعصيان ، فيبدأ الموسوس المسكين بالقلق والخوف ، فهو ما وقع في الوسواس إلا خوفًا من النار !! ولم يفكر بترك الوسواس إلا خوفا من النار.

فما هو الحل إذا من هذه المعاناة ؟ وكيف نتخلص من هذا الشعور ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت