فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 67

أخي الموسوس أختي الموسوسة إن هذا الشعور الذي أحسستم به بعد أن بدأتم تسيرون في الطريق الصحيح طريق محمد صلى الله عليه وسلم وطريق صحبه الكرام ، ما هو إلا كيدٌ من الشيطان ليصرفكم عنه ، ووسوسةٌ منه لكي ينال منكم ، فاحذروا أشد الحذر ، وانتبهوا أن تقعوا في خطوات الشيطان فإنها توردك المهالك .

واعلم أيها المتعالج من الوسواس أنك لم تصب بالوسواس إلا بسبب هذا الشعور.

وبعد أن أصبت به بدأت تبحث عن الحل.

فكيف بك بعد أن نجاك الله منه تفكر بالعودة إليه مرة أخرى.

فالمؤمن لا يلدغ من جحرمرتين والمؤمن كيس فطن!

واقرأ قول الله تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} فاطر6

جاء في التفسير الميسر ( إن الشيطان لبني آدم عدو, فاتخذوه عدوًّا ولا تطيعوه, إنما يدعو أتباعه إلى الضلال؛ ليكونوا من أصحاب النار الموقدة) .

وقال صاحب تفسير الجلالين: (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا) بطاعة الله ولا تطيعوه (إنما يدعو حزبه) أتباعه في الكفر (ليكونوا من أصحاب السعير) النار الشديدة ) .

فاحذر أشد الحذر من طاعته أو الرضوخ لوسوسته ، ولعلمكم إخوتي فإنني والله شعرت بهذا الشعور وأشد مما تشعرون به ولكنني قاومته وبشده وصادف أن قابلت أحد العلماء الذين يعلمون حالي ، فسألته عن هذا الشعور الذي نغص علي فرحة الشفاء من الوسواس.

فقال الشيخ: وما هو ؟

قلت: بعد أن تركت الوسواس بدأت أشعر وكأني مقصر في عباداتي ، وأحس أنني لو مت كنت من أهل النار فقال الشيخ:هذا من الوسواس ، فتجاهله واتركه جانبا !! واعلم أنك الآن بدأت تبعد عن النار .

وفعلا يا إخوتي الأفاضل والله إن هذا الشعور زال عني ولله الحمد ، وبدأت أتقلب في سعادة غامرة أسأل الله تعالى أن يديمها علي ويهبكم مثلها إنه هو القادر على كل شيء .

(14) العقبة الثالثة ( تسلل الضعف والتراخي إلى العزيمة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت