فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 67

العقبة الثالثة وهي العقبة الكؤود وهي أصعب العوائق التي تواجه الموسوس بعد تطبيق العلاج وهي: تسلل الضعف والتراخي إلى عزيمته !

حيث يكون قويًا شديد العزيمة ثم ما يلبث أن يدب الضعف والتراخي في عزيمته فبعد أن كان قويًا شديد الصمود أمام الوساوس يغلبها في جميع أحواله يجد نفسه وقد بدأت تلين أمامها وبدأ الوسواس يغلبه أحيانا !!!

ومن هنا أقدم صرخة مدوية في وجوه الإخوة الموسوسين إياكم ثم إياكم ثم إياكم !! من التراخي بعد القوه !!

فو الله إنها الطامة الكبرى والمصيبة العظمى !! بل هي والله بداية النهاية .. ونهاية البداية!!

نعم ..هي بداية الهزيمة .. ونهاية العزيمة !

واعلم أن مدمن المخدرات إذا انتكس بعد شفائه ! يكون حاله أسوأ من الأول بكثير !!

وانظر إلى الإخوة الملتزمين حديثا إذا انتكسوا بعد هدايتهم !! تجد أنهم يغرقون في المعاصي أشدَّ من الأول بكثير ! وهذا هو الحاصل لمريض الوسواس !!

فلو انتكس بعد العلاج ستكون حالته أسوء من الأول إذا لم يتدارك نفسه ويقوي عزيمته مرة أخرى .

قد تتساءلون وتقولون وما هو الحل ؟

فأقول: الحل يكمن في معرفة سبب التراخي المؤدي غالبًا للانتكاسة !!

فالتراخي له أسباب كثيرة سأتكلم عن أهمها وهي:

(( أولا: تعرض الموسوس لظروف قاهره تصيبه بالحزن والاكتئاب ! ) )

وفي هذه الظروف تنشط الوساوس وتضعف العزيمة ثم تحصل الانتكاسة بعد ذلك ، وهذا هو الغالب عند الإخوة المنتكسين ! ولذا يجب عليكم أيها الإخوة والأخوات أن تكونوا أقوياء جدا عندما تواجهكم هذه الظروف القاهرة ولا تستسلموا للوساوس بسببها! لأن الصمود في الظروف القاسية هو قمة الانتصار وهو أكبر دليل على قوة العزيمة واستحالة رجوع الوسواس مرة أخرى بإذن الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت