فهرس الكتاب
ويجب على المرأة كذلك أن لا تغتسل أبدًا مهما كثرت عليها الأفكار الجنسية وزادت ، ولا تفتش في ملابسها بحثًا عن آثار الجنابة أو المذي نهائيًا .
وتتحمل المعاناة في ذلك وستبدأ هذه الأفكار تخف شيئًا فشيئًا حتى تزول نهائيًا بإذن الله .
وسأضرب لهذا مثالًا يوضح المقصود:
فلو أن طفلًا طلب من أمه أن تعطيه قطعة من حلوى فرفضت فبكى بكاءً شديدًا حتى أعطته ذلك .
فما حاله من الغد عندما يطلب الحلوى وترفض أمه ذلك !!
لا شك أنه سيبكي بكاءً شديدًا حتى تعطيه .
وسيستمر على هذه الحال في كل وقته ، لأنه عرف كيف يحصل على الحلوى .
فلو أردنا أن نتخلص من هذه المشكلة فيجب علينا أن نتحمل بكاء الطفل ولا نعطيه الحلوى أبدًا ، فإذا جاء من الغد سيطلب مرة أخرى ثم نرفض ذلك وسيبكي بكاءً شديدًا لكنه أقل من الأول وسنستمر بمنعه منها وهكذا نفعل أيامًا متواصلةً حتى يكتشف الطفل أن بكاءه لا يوصل إلى النتيجة التي يريدها وعندها لن يبكي أبدًا !
وكذلك الحال بالنسبة للوسواس سيأتي لك بالأفكار الجنسية حتى تغتسل المرأة فإن اغتسلت علم نقطة الضعف عندها وسيستمر على هذه الحال دائمًا .
ولكنك أيتها المرأة العاقلة إذا أردت أن تتخلصي من مشكلتك هذه فافعلي كما فعلت هذه الأم مع طفلها .
وذلك بأن تتوقفي عن الغسل مهما كثرت عليك الأفكار وسترين هذه الأفكار تخف شيئًا فشيئًا حتى تزول خلال أيام قلائل بإذن الله .
وليس لهذه المشكلة من حل إلا هذا ، واعلمي أن الأفكار لا تسبب غسل الجنابة أبدًا واعلمي أيضًا أن خروج الجنابة بسبب التفكير المتعمد والمقصود هو أندر من النادر .
فما بالك بالأفكار المرفوضة التي تأتيك وتحاولين دفعها بكل ما تستطيعين فهي من باب أولى .