فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 67

وأظنك بدأت تلاحظ أنه تمر بك الأيام والليالي ولم تأتك فكرةٌ وسواسيةٌ أبدًا ، ولكن قد تأتيك فكرةٌ ما في يوم من الأيام فإن تجاهلتها قويت عزيمتك وضعف الوسواس ضعفًا شديدًا وتقدمت خطوةً كبيرةً نحو اجتثاث الوسواس من فكرك وعقلك ، ولكن إن استرسلت معها ثم قمت بتنفيذ الأمر الوسواسي!!

عندها ستضعف أنت وسيقوى الوسواس مرة أخرى وستأتيك الأفكار من جديد وقد لا تستطيع مقاومتها فتقع في الفخ الذي نصبه لك الشيطان !! ، ولهذا احذر من هذه المكيدة الشيطانية .

الأمر الثاني عشر: اعلم أن كل يومٍ يمر عليك ولم تتجاهل أو تقاوم فيه وسواسًا فهو خسارة عليك !!

لأن بناء الوسواس لا يمكن أن ينهدم إلا بالمقاومة وبقاؤك أيامًا دون مقاومة يجعل البناء على حاله !!

وخذ مثلًا على هذا:

لو كنت تريد القضاء على أسد في غابة ولكنك اكتفيت بالنظر إليه ، فما هو مصير الأسد بعد شهر مثلا هل سيموت !!! بالتأكيد لا .

ولكنك عندما توجه له الطعنات هل سيبقى على قيد الحياة ؟بالطبع لا .

وكذلك الوسواس لا يمكن أن يزول عنك إلا إذا وجهت له الطعنات المتمثلة بمقاومة الأفكار التسلطية وتجاهلها

أما مرور الأيام عليك دون مقاومة فهي مثل النظر إلى الأسد دون مقاومة لا يزيده إلا قوة.

الأمر الأخير:احذر من الضعف في وقت الأزمات ووقت الأحزان لأن الوسواس ينشط في هذه الفترة ويحتاج منك إلى ثباتٍ أكثر ونباهةٍ أشد حتى تزول الأزمة .

واعلم أن تجاهله في هذه الفترة ليس صعبًا ولكن يحتاج إلى الثبات على المقاومة .

وبعد أن فرغنا بحمد الله تعالى من العلاج نهائيًا أجد نفسي مضطرًا لذكر بعض أقوال وأفعال المصطفى صلى الله عليه وسلم وكذلك أقوال وأفعال السلف الصالح والتي تدل على يسر الشريعة وبعدها عن التشدد والغلو .

(18) الفصل السابع:الدرر البديعة في بيان يسر الشريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت