فهرس الكتاب
سنتناول في هذا الفصل مجموعة من أقوال المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وبعض سلف هذه الأمة تشير إلى يسر الشريعة الإسلامية وبعدها عن التشدد والتنطع .
ولقد جمعت غالب هذا الفصل من كتاب إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان للعلامة ابن القيم رحمه الله تعالى .
أولا: (( مقدار الماء عند الوضوء والغسل ) )
ورد في كتاب الشافي لأبى بكر عبد العزيز من حديث أم سعد قالت:
قَالَ رسُولُ اللهِ صلّى الله تَعَالَى عَلْيهِ وسلّم: «يُجْزِئُ مِنَ الْوُضُوءِ مُد، والْغُسْلِ صَاعٌ. وَسَيَأْتِي قَوْمٌ يَسْتَقِلُّونَ ذلِكَ، فَأُولِئِكَ خِلافُ أَهْل سُنَّتي، وَالآخِذ بِسُنتِي في حَضْرَةِ الْقُدُسِ مُنتَزه أَهْلِ الجنَّةِ» .
وفى صحيح مسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها:
«أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِي وَالنَّبي صلّى اللهُ تَعَالَى عَليْهِ وسلّم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَسَعُ ثَلاَثَةَ أَمْدَادٍ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذلِكَ» .
وفى سنن النسائي عن عبيد بن عمير:
«أَنّ عَائِشَةَ رَضِي اللهُ عَنهَا قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُني أَغْتَسِلُ أنَا وَرَسُولُ اللهِ مِنْ هذَا، فَإِذَا تَوْرٌ مَوْضُوعٌ مِثْلُ الصَّاعِ أوْ دُونَهُ - نَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعًا، فَأَفِيضُ بِيَدَي عَلَى رَأْسِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَمَا أَنْقُضُ لِي شَعْرًا» .
وفى سنن أبى داود والنسائي عن عباد بن تميم عن أم عمارة بنت كعب:
أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: «تَوَضّأَ فَأُتِىَ بمِاءٍ فِي إناء قَدْرِ ثُلُثَي المُدَّ» .
وفى «الصحيحين» عن أنس قال:
«كَانَ رَسُولُ صلى اللهُ تعالى عليهِ وسلم يَتَوَضَّأُ بِالمُد، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إلَى خَمْسَة أمْدَاد» .
وفى «صحيح مسلم» عن سفينة قال:
«كانَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ تَعَالَى عليْهِ وَسلم يَغْسِلُهُ الصَّاعُ مِنَ الجَنَابَةِ، وَيُوَضئُهُ المُدُّ» .
وقال الإمام أحمد: «من فقه الرجل قلة ولوعه بالماء» .