فهرس الكتاب
وقال المروزي: «وضأت أبا عبد الله بالعسكر، فسترته من الناس، لئلا يقولوا إنه لا يحسن الوضوء لقلة صبه الماء» .
وكان أحمد يتوضأ فلا يكاد يبل الثرى.
وقال عبد الرحمن بن عطاء: سمعت سعيد بن المسيب يقول: «إن لي ركوة أو قدحًا، ما يسع إلا نصف المد أو نحوه، أبول ثم أتوضأ منه، وأفضل منه فضلًا» . قال عبد الرحمن: «فذكرت ذلك لسليمان بن يسار فقال: وأنا يكفيني مثل ذلك» . قال عبد الرحمن: «فذكرت ذلك لأبى عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر فقال: وهكذا سمعنا من أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم» ، رواه الأثرم في سننه.
وقال إبراهيم النخعي: «إني لأتوضأ من كوز الحب مرتين» .
وتوضأ القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق بقدر نصف المد أو أزيد بقليل.
ثانيًا: (( متى تنتقض الطهارة إذا أحس بخروج شيء ) )
في صحيح مسلم عن أبى هريرة رضي الله تعالى عنه، قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.
«إذَا وَجَدَ أَحَدُ كُمْ في بَطْنِه شَيْئًا فَأَشْكلَ عَلَيْهِ: أَخْرَجَ مِنْهُ شَيْء أَمْ لا؟ فَلاَ يَخْرُجُ مِنَ المَسْجِد حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجَدَ رِيحًا» .
وفى الصحيحين عن عبد الله بن زيد قال:
«شُكِي إِلى رَسُولِ صلى اللهُ عليه وسلَم: الرَّجُلُ يخَيّلُ إلَيْهِ أَنّهُ يَجِدُ الشّيءْ في الصَّلاَةِ، قَالَ: لا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أوْ يَجَد رِيحًا» .
وفى المسند وسنن أبى داود عن أبى سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال:
«إنَّ الشّيْطَانَ يِأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُوَ في الصَّلاَةِ، فَيَأخُذُ بِشَعْرَةٍ مِنْ دُبُرِهِ فَيُمِدُّهَا فَيُرَى أَنّهُ قَدْ أَحْدَثَ، فَلاَ يَنْصَرِفُ حَتَّى يسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجَدَ رِيحًا» ولفظ أبى داود: «إِذَا أَتَى الشّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فقَالَ لَهُ: إِنّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ لَهُ: كَذَبْتَ، إِلا مَا وَجَدَ ريحًِا بِأَنْفِه أوْ سَمِعَ صَوْتًا بِأُذُنِهِ» .