فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 67

ثالثًا: (( ماذا يفعل الإنسان إذا فرغ من بوله ) )

قال الشيخ أبو محمد: ويستحب للإنسان أن ينضح فرجه وسراويله بالماء إذا بال، ليدفع عن نفسه الوسوسة، فمتى وجد بللًا قال: هذا من الماء الذي نضحنا .

لما روى أبو داود بإسناده عن سفيان بن الحكم الثقفي، أو الحكم بن سفيان قال: «كانَ النَّبي صلّى الله تَعالى عليهِ وسلم إِذا بَالَ تَوَضأَ وينتضح» .

وفى رواية: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَم بَالَ ثُمَّ نَضَحَ فَرْجَهُ» .

رابعًا: (( العفو عن يسير النجاسة لمشقة الاحتراز ) )

قال ابن القيم رحمه الله في كتابه إغاثة اللهفان: ومن ذلك أنه يعفى عن يسير أرواث البغال والحمير والسباع، في إحدى الروايتين عن أحمد، اختارها شيخنا ( يقصد ابن تيمية) لمشقة الاحتراز.

قال الوليد بن مسلم: «قلت للأوزاعى: فأبوال الدواب مما لا يؤكل لحمه، كالبغل والحمار والفرس؟ فقال: قد كانوا يبتلون بذلك في مغازيهم، فلا يغسلونه من جسد ولا ثوب» .

ومن ذلك: نص أحمد على أن الوَدْيََ يعفى عن يسيره كالمذى .

وقال شيخنا: «لا يجب غسل الثوب ولا الجسد من المِدَّة والقيح والصديد» ، قال: «ولم يقم دليل على نجاسته» .

وسئل أبو مجلز عن القيح يصيب البدن والثوب؟ فقال: «ليس بشيء، إنما ذكر الله الدم ولم يذكر القيح» .

ومن ذلك: ما أفتى به عبد الله بن عمر، وعطاء بن أبى رباح، وسعيد بن المسيب وطاووس وسالم، ومجاهد، والشعبي، وإبراهيم النخعي، والزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، والحكم، والأوزاعي، ومالك، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور والإمام أحمد في أصح الروايتين، وغيرهم: «أن الرجل إذا رأى على بدنه أو ثوبه نجاسة بعد الصلاة لم يكن عالمًا بها، أو كان يعلمها لكنه نسيها أو لم ينسها، لكنه عجز عن إزالتها أن صلاته صحيحة، ولا إعادة عليه» .

ومن ذلك: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت