فهرس الكتاب
كانَ يُصَلى وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ ابْنَتِه زَيْنَبَ، فإذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا» متفق عليه.
وهو دليل على جواز الصلاة في ثياب المربية والمرضع والحائض والصبي، ما لم يتحقق نجاستها.
وقال أبو هريرة: «كُنَّا مَع النَّبي صلى اللهُ تعالى عليهِ وآله وسلَم في صَلاَةِ العِشَاءِ فَلمَّا سَجَدَ وَثَبَ الَحْسَنُ وَالْحُسَينُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَلمَّا رَفعَ رَأْسَهُ أَخَذَهُمَا بِيَدَه مِنْ خَلْفِه أَخْذًا رَفِيقًا وَوَضَعَهُمَا عَلَى الأرْضِ، فَإِذَا عَادَ عَادَا، حَتَّى قَضَى صَلاَتَهُ» .
رواه الإمام أحمد.
خامسًا: (( ما الحكم إذا أصابه بلل لا يدري ما هو ) )
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: ومن ذلك أنه لو سقط عليه شيء من ميزاب، لا يدرى هل ماء هو أو بول. لم يجب عليه أن يسأل عنه. فلو سأل لم يجب على المسئول أن يجيبه ولو علم أنه نجس، ولا يجب عليه غسل ذلك.
ومر عمر بن الخطاب رضي الله عنه يومًا، فسقط عليه شيء من ميزاب، ومعه صاحب له، فقال: يا صاحب الميزاب ماؤك طاهر أو نجس؟ فقال عمر رضي الله عنه: «يا صاحب الميزاب لا تخبرنا ومضى» ، ذكره أحمد.
قال شيخنا: «وكذلك إذا أصاب رجله أو ذيله بالليل شيء رطب ولا يعلم ما هو لم يجب عليه أن يشمه ويتعرف ما هو.
واحتج بقصة عمر رضي الله عنه في الميزاب وهذا هو الفقه، فإن الأحكام إنما تترتب على المكلف بعد علمه بأسبابها، وقبل ذلك هي على العفو. فما عفا الله عنه فلا ينبغي البحث عنه».
وسئل الشيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى عن: من وقع على ثيابه ماء طاقة ما يدري ما هو: فهل يجب غسله أم لا؟.