قلت له: نتصل بالشيخ فلان من كبار العلماء وأتقاهم لله حتى نسأله في شأنك فإن قال: سلّم نفسك إلى المحكمة فأنا الذي أذهب بك إلى المحكمة .. وإن قال لا فلا يسعك إلا أن تسمع وتطيع
قال: نعم.
فسألنا الشيخ فقال: لا يسلم نفسه , ولكن هذا الشاب لم يهدأ بل ظل يتصل بالشيخ مرارًا يريد أن يقنعه بتسليم نفسه ويجادل ويصر ويلح على ذلك .. قال صاحبه: فلما قابلته قلت له: لماذا أزعجت الشيخ بهذا الاتصال وأنا الذي قد كفيتك مئونة الاتصال به، فقال: أحاول أن أقنعه لعله أن يأمرني أو يوافقني على تسليم نفسي.
قال: ومن كلام هذا الشاب للشيخ: اتق الله يا شيخ وأنا أتعلق برقبتك يوم القيامة وأقول يا رب إني أردت أن أسلِّم نفسي ليقام حدّ الله عليّ فردني ذلك الشيخ، فقال الشيخ: هذا ما ألقى الله به وما أفتيتك إلا عن علم.
ثم قال الشاب التائب لهذا الصاحب: إني أودعك قال: إلى أين؟ قال: أريد الحج وكان الحج وقتها قريبًا، فطلب هذا الصاحب من الشاب أن يحج معه ومع إخوانه .. فقال: لا وظن صاحبه أنه قد اختار رفقة ليحج معهم.