قال: فلما قضينا مناسكنا وعدنا إلى الرياض قابلته فسألته فقال: لقد حججت وحدي وتنقلت بين المشاعر على قدمي لعل الله أن ينظر إليّ ذاهبًا من منى إلى عرفة أو واقفًا على صعيد عرفة أو ذاهبًا إلى مزدلفة أو ماضيًا إلى الجمرات لعل الله أن ينظر إليّ فيرحمني.
ولقد كان هذا التائب يقول في حجه: أخشى ألا يغفر الله لمن حولي لشؤم ذنبي، وتارة يقول: لعل الله أن يرحمني بهؤلاء الجمع المسبِّحين الملبِّين .. قال صاحبي ولقد دامت الصلة والزيارات بيني وبينه , ولقد حفظ هذا الشاب التائب القرآن كله بعد الحج وأصبح يصوم يومًا ويفطر يومًا.
قال الصاحب: وإنني رأيت أحد العلماء فأخبرته بقصة هذا التائب وما كان منه من انكسار وإنابة وصيام وقيام وحفظ للقرآن فقال هذا العالم: لعل زناه هذا قد يكون سببًا لدخول الجنة ولعل بعض الآيات تصدق في حقه، قال تعالى:
(والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا * إلا من تاب وآمن وعمل