عملًا صالحًا فأولئك يبدِّل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيما الفرقان
قال الصاحب: لما سمعت هذه الآية عجبت وقلت: كيف غفلت عن هذه الآية .. فولَّيت إلى بيت صاحبنا في دار أبيه العامرة في قصر أبيه الفسيح .. ذهبت إليه لأبشره فقال أهله: إنه في المسجد فذهبت إليه فوجدته منكسرًا تاليًا للقرآن ..
فقلت له: عندي لك بشرى قال: ما هي؟ قال: فقرأت عليه: (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون قال: فلما بلغت هذه الكلمة كأني أطعنه بخنجر في قلبه قال: فمضيت تاليًا: ومن يفعل ذلك يلقَ آثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا * إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيما) .
قال: فلما أكملت هذه الآية قفز فاحتضنني وقبَّل رأسي وقال: والله إني أحفظ القرآن ولكن كأني أقرأها لأول مرة ثم أذن المؤذن فانتظرنا إقامة الصلاة وغاب الإمام ذاك اليوم فقام مؤذن المسجد وقدّم صاحبنا التائب.