فلما كبَّر وقرأ الفاتحة تلا قول الله: (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر) فلما بلغ ْ (إلا من تاب) لم يستطع أن يكملها فركع، ثم اعتدل ثم سجد، ثم اعتدل، ثم سجد، ثم قام فقرأ في الركعة الثانية الفاتحة وأعاد الآية يريد أن يكملها فلما بلغ (إلا من تاب وآمن) .. لم يستطع أن يكملها فركع وأتم صلاته باكيًا.
قال الصاحب: وهكذا مضى على هذا الحال زمنًا إلى أن جاء يوم من الأيام وكان يوم جمعة وبعد العشاء من ذلك اليوم اتصل بي رجل .. فقال أنا والد صاحبك أحمد وأريدك في أمر مهم أريدك أن تأتي إليّ مسرعًا.
قال: فخرجت مسرعًا خائفًا فلما بلغت دار قصره إذا بالأب واقف على الباب فسألته ما الخبر؟ قال: صاحبك أحمد يطلبك السماح يودعك إلى الدار الآخرة لقد انتقل مغيب هذا اليوم إلى ربه .. ثم انفجر الأب باكيًا ..
يقول الصاحب واسمه أحمد أيضًا وأنا أُهوِّن عليه .. وبقلبي على فراق حبيبي وصديقي مثل الذي بقلب والده .. ثم أدخلني في غرفة كان الشاب فيها مسجَّى فكشفت عن وجهه فإذا هو يتلألأ نورًا ..