فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 704

كشفت وجهًا قد فارق الحياة .. ولكنه أنور وأبهى وأبهج وأجمل من قبل موته .. وجهٌ كله نور .. ورأيت محيًا كله سرور .. قال الصاحب: فقال لي والده: ما الذي فعل ولدي؟ فمنذُ أن جاء من السفر وهو على هذا الحال؟

فقال الصاحب: إن ولدك يوم أن سافر فقد عزيزًا عليه في سفره ذلك , نعم والله .. فقد في تلك اللحظة إيمانًا عظيمًا .. فقد في لحظة الزنا إخباتًا وإقبالًا وأي شيء أعز من ذلك , وأما زوجة هذا التائب فتقول: إن نومه كان غفوات وما استغرق في نوم بعد رجوعه من السفر وهم لا يعرفون حقيقة القصة ..

قال الصاحب: فسألت والده عن موته فقال الأب: يا أحمد إن ولدي هذا كما تعلم يصوم يومًا ويفطر يومًا .. وفي يوم الجمعة هذا بقي عصر يومه في المسجد يتحرى ساعة الإجابة وقبيل المغرب ذهبت إليه فقلت يا أحمد .. تعال أفطر في البيت .. فقال الابن التائب: يا والدي أحس بسعادة فدعني الآن .. وأرسلوا لي ما أفطر عليه في المسجد , قال: الأب: أنت وشأنك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت