اسمي (خالد) عجبًا!!! قالها بسرعة كأنه كان يحضر الإجابة ويتوقع السؤال .. أين تدرس يا خالد؟؟ - في السنة الثالثة المتوسطة , وأحب القرآن جدًا .. ازداد إعجابي!!! ما ضرورة تلك الجملة الأخيرة؟!! تشجعت وقلت له: خالد هل لديك فسحة في الوقت بعد المغرب، نأنس بوجودك معنا في حلقة القرآن الكريم؟ هاه!! القرآن .. الحلقة .. نعم، نعم، بكل سرور .. سوف آتي إن شاء الله .. إذن, موعدنا غدًا إن شاء الله. أمضيت ليلتي وأنا أفكر في حال هذا الفتى العجيب، استعصى علي النوم حاولت أن أجد إجابة لما رأيت وسمعت، فما استطعت قلت في نفسي: ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا *** ويأتيك بالأخبار من لم تزود وضعت جنبي على شقي الأيمن .. لفني الليل بين أدرانه , وأخذني النوم في أحضانه (( اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك ) )ومضت الأيام , وخالد مستمر معنا في حلقة القرآن، كان نشيطًا في الحفظ والمراجعة .. أحب الجميع .. وأحبه الجميع .. كان لا يفارق المصحف .. ولا يترك الصف الأول .. لم نكن ننكر عليه أي شيء .. إلا شيئًا واحدًا!! شروده الطويل، وتفكيره الساهم، فأحيانًا نحس أن جسمه معنا، لكن روحه تمضي، سابحة في