فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 704

وبصراحته المعهودة: لقد سمعت أنك تمشي مع (( المطاوعة ) )؟؟ أصيب مقتلي .. عُقد لساني .. ذهب بياني .. اختلطت الكلمات في فمي .. لم ينتظر الإجابة .. تناول إبريق الشاي، ورماه بقوة في وجهي .. دارت الدنيا في رأسي .. واختلطت الألوان في عيني .. وأصبحت لا أميز سقف البيت من جدرانه .. من أرضه .. سقطت .. حملتني أمي .. صحوت من اغمائتي الخفيفة, على يديها الدافئة .. وإذا بالصوت الجهوري يقول: اتركيه .. وإلا أصابك ما أصابه .. استللت جسمي من بين يدي أمي .. تحاملت على نفسي لأذهب إلى غرفتي .. وهو يشيعني بأبشع الشتائم , وأحط الألقاب .. لم يكن يمر يوم إلا وهو يضربني، ويشتمني، ويركلني .. يرميني بأي شيء يجده أمامه؛ حتى أصبح جسمي لوحة مرعبة .. اختلطت فيها الألوان الداكنة .. كرهته .. أبغضته .. امتلأ قلبي بالحقد عليه ..

يومٌ من الأيام ونحن على سفرة الطعام .. قال: قم , ولا تأكل معنا .. وقبل أن أقوم .. قام هو وركلني في ظهري ركلة, أسقطتني على صحن الطعام .. (تخيلت) أنني اصرخ في وجهه وأقول له: سوف أقتص منك .. سوف أضربك كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت