وفعل ما فعل .. ووعدته بأن أقابل والده واكلمه واستعطفه ..
مرت الأيام وأنا أفكر في الطريقة التي أفاتح بها والد خالد في موضوع ابنه, وكيف أتكلم معه، وكيف أقنعه .. بل كيف اعرفه على نفسي, وكيف سأطرق عليه الباب .. وأخيرًا استجمعت قواي , ولممت أفكاري, وقررت أن تكون المواجهة .. اقصد المقابلة .. اليوم .. الساعة الخامسة .. سرت إلى منزل والد خالد .. وسارت معي أفكاري الكثيرة, وتساؤلاتي العديدة .. طرقت الباب, ويدي ترتجف, وساقي تعجز عن حملي .. ثم فُتح الباب .. وإذا بذلك الوجه العابس .. وتلك التقاطيع الغاضبة .. فابتسمت ابتسامة صفراء لعلها تمتص نظرته السوداء .. وقبل أن أتكلم!! (( امسك بتلابيب ثوبي ,وشدني إليه ) ).. وقال: أنت (المطوع) الذي تدّرس خالدًا في المسجد؟؟
قلت: ن. ع. م ..
قال: والله لو رأيتك تمشي معه مرة أخرى كسرت رجلك .. خالد لن يأتيكم بعد الآن .. ثم .. جمع (( مادة فمه ) ).. وقذف بها دفعة واحدة في وجه الفقير إلى الله .. وأغلق الباب .. كان ختامها مسكًا