مسحت عن وجهي ما أكرمني به, ورجعت أدراجي وأنا اسلي نفسي وأقول (( رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام , فُعل به أكثر من هذا .. كذبه قومه شتموه .. رموه بالحجارة .. أدموا رجله .. كسروا رباعيته .. وضعوا القاذورات فوقه .. أخرجوه من وطنه .. وطردوه من أرضه ) )..
ومرت الأيام, تلو الأيام .. والشهور تلو الشهور, ونحن لا نرى خالدًا .. فأبوه يمنعه من الخروج حتى للصلاة .. ونحن يمنعنا من رؤيته وزيارته .. دعونا له ونسيناه في غمرة الحياة ..
ومرت السنون .. وفي ذات ليلة .. بعد صلاة العشاء .. في المسجد إذا بيد غليظة تمسك كتفي .. إنها ذات اليد التي أمسكت بعنقي قبل سنين .. انه نفس الوجه .. ونفس التقاطيع .. ونفس الفم الذي أكرمني بما لا استحق ولكن؟!! هناك تغيرًا كبيرًا!! الوجه العابس .. أضحى منكسرًا .. التقاطيع الغاضبة .. أمست ذليلة هادئة .. والجسم هدته الآلام والهموم .. والجسد أضعفته الأحزان والغموم ...
أهلًا يا عم .. قبلت رأسه ورحبت به .. وأخذنا زاوية في المسجد .. انفجر باكيًا!! .. سبحان الله .. ما كنت أظن ذلك الجبل سوف يصبح