فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 704

من الفقيد؟ إنه والدي الحبيب.

بكيتُ بكاءً مرًا، وحزنت حزنًا شديدًا على هذا الأب الرحيم، الذي طالما بكى وبكى بسبب إجرامي وانحرافي.

كانت هذه الأحداث المؤلمة بداية حقيقية للاستقامة والإنابة إلى الله تعالى .. لقد أقلعت عن الذنوب والعصيان .. وأقبلت على الصلاة والقرآن.

وأخيرًا .. وبعد سنوات من الألم والمعاناة .. وجدت السعادة .. أتدرون أين؟ لقد وجدتُها متمثلة في هذا البيت:

ولستُ أر السعادة جمع مالٍ ... ... ولكن التقي هو السعيدُ

إنني أحدثكم الآن بين جدران السجن، وأنا أشعر ولله الحمد براحة نفسية لم أذقها في حياتي. اعتكفت بمسجد السجن ثلاثة أشهر حفظت خلالها خمسة أجزاء. أصبح حفظ القرآن سهلًا بسبب إقلاعي عن الذنوب. ثم منّ الله علي فأصبحت إمامًا للمصلين بمسجد السجن. صدقوني. لم أعد أفكر في موعد انتهاء المدة، وخروجي من السجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت