الأذى والمضايقات .. ووصل بهم الأمر إلى أن أجبروني على تطليق زوجتي التي رزقني الله منها بولدين .. وجردوني من كل ما أملكه عن طريقها .. هددوني بالضرب مرة .. ومرة بالقتل .. وأخرى بالطرد من البلاد .. وتحقق لهم ما أرادوا؛ فقد قام والدي بطردي من البلد في يوم عيد الفطر المبارك، وأهدر دمي، لأني لم أصلّ معهم صلاة العيد، وصليتُ مع جماعة المسلمين من أهل السنة.
(وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنَّكم من أرضنا أو لتعودنَّ في ملتنا فأوحى إليهم لنهلكنَّ الظالمين ولَنُسكننَّكم الأرضَ من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد) .
وخرجتُ من بلدتي -مسقط رأسي .. ومنشأ صباي- إلى منطقة أخرى جاورتُ فيها أناسًا صالحين، لم يدخروا وسعًا في مساعدتي -جزاهم الله عني كل خير-.
هذه هي قصة باختصار شديد .. ولن أتراجع -بإذن الله- عن قراري أبدًا، ولقد قلتُ لهم كما قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لما جاءه عمه أبو طالب يساومه من طرف المشركين لكي يتخلى عن هذا الدين، ويعطونه ما يريد، فقال لهم: (والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري، على أن أترك هذا الدين؛ ما تركته حتى يظهره الله، أو