ابتعثه والده لدراسة الطب .. وأنفق عليه 300 ألف دولار .. بشَّره أبوه بشرى سعيدة .. قال له أنه بإمكانه دراسة الطب في الخارج على نفقته .. فرح فرحًا شديدًا .. ولكن الأب اشترط على ابنه الزواج قبل السفر .. وافق دون أن يتردد، وفي عشرة أيام .. تم كل شيء .. زُفّ إلى ابنة خاله. وبعد الزفاف بشهر كانت كل الأمور جاهزة. جوازه وتذاكر السفر وشيكات بمبلغ 300 ألف دولار. ودّع والديه وزوجته .. فهي المرة الأولى التي يفارقهم فيها. وبعد رحلة زادت على الـ 12 ساعة وصل إلى تلك المدينة التي فيها «تمثال الحرية» .. لم يكن يعرف أحدًا إلا «صديقٌ قديمٌ لوالده» .. عندما وصل إلى العنوان لم يجد سوى سكرتيرته .. التي قامت بالحجز له في أحد الفنادق بعد أن قالت أنه قريب صاحب الشركة. وفي اليوم التالي قام بزيارة صديق والده الذي استقبله بترحابٍ شديد .. وقام بإرسال أحد العاملين لديه لإتمام التحاق الابن بالجامعة .. استأجر شُقة في إحدى العمائر بناءً على مشورةٍ من صديق والده. أثَّث الشقة بأثاثٍ بسيط .. همُّه الوحيد المذاكرة فقط ولا شيء سواها .. ذات ليلة استيقظ على