* وقع أحد الناس في ضائقة وكان مبتلى بمس ، واشتد عليه الخطب حتى آلمه وأقلقه ، فذهب إلى أحد طلاب العلم شاكيًا وقال: والله يا شيخ لقد عظم علي البلاء وإني أصبحت مضطرًا ، فهل يرخص لي في إنسان ساحر أو كاهن يفك عني هذا البلاء ؟
كان يتكلم بحرقة وألم وشدة ، فوفَّق الله طالب العلم إلى كلام شرح الله به صدر هذا الرجل ..
ثم قال له: إني لأرجو الله عز وجل أن يفرج عنك كربك إذا استعنت بأمرين: أحدهما الصبر ، والثاني الصلاة .
يقول الرجل المبتلى بعد مدة لطالب العلم: قمت من عندك فصليت لله ركعتين .. أحسست أنني مكروب قد أحاطت بي الخطوب فاستعذت بالله واستجرت .. وإذا بي في صلاتي في السجود أحس بحرارة شديدة في قدمي ، ما سلمت إلا وكأن لم يكن بي من بأس .
"رسالة إلى مضطر"محمد الشنقيطي
* أذكر رجلًا مرة تنكدت عليه وظيفته فبقي في حزن ، وشاء الله أني لقيته يومًا وقد اصفر لونه ونحل جسمه وهو في حزن وألم .
جاءني يسألني عن بعض من يتوسط له في حاجته قال: هل رأيت فلانًا ؟
قلت: ما رأيته ، كيف موضوعك ؟
قال: والله ما انحلت ، وأنا أبحث عن فلان حتى يكلم فلانًا ليحلها
قلت له: لا ، هناك من يحل لك الموضوع ويكفيك همَّك
قال: يؤثر على فلان ؛ رئيس الإدارة ؟
قلت: نعم يؤثر
قال: تعرفه ؟
قلت: نعم أعرفه
قال: تستطيع أن تكلمه ؟
قلت: نعم أكلمه وتستطيع أن تكلمه أنت
قال: أنت كلّمه جزيت خيرًا
قلت: ما يحتاج
قال: من ؟
قلت: الله
قال: هه !
قلت: هو الله عز وجل ؛ اتق الله عز وجل .. لو قلت لك فلان من البشر قلت هيا ، فلما قلتُ لك: الله قلتَ: هه ؟! إنك لم تعرفه في هذه المواقف .. وكان له ثلاثة أشهر لم تحل مشكلته .
فخرج وقد قلت له: جرب دعوة الأسحار ، ألست مظلومًا وقد ضاع حق من حقوقك ؟
قال: نعم
قلت: قم في السحر كأنك ترى الله واشتكِ كل ما عندك .
شاء الله لعد أسبوع واجهته وإذا بوجهه مستبشر .. كان يبحث عن وظيفة .