قصص من التضحية والفداء
المسلمون المقادسة ينذرون أنفسهم
لحماية المسجد الأقصى
نجاح محمد الكلاني
تراكمت صور البطولة والفداء في ذهن الفلسطيني عبر سنوات طويلة من المواجهات الدامية في وجه القوة الحربية الصهيونية وكثرت المواقف البطولية ، وتوالت تباعا لتغرس في نفوس الناس مبدأ الاستعداد لخوض الحرب وقبول نتائجها المدمرة والدموية ، وتحمل تبعاتها ، بل والرضا بأبشع ما يمكن أن تخلفه من المآسي والنكبات المادية والبشرية .
لم تعد صور المجازر التي ارتكبها الصهاينة قديما بحق أبناء فلسطين بالأمر الذي يثير الخوف والفزع لدى الأجيال الجديدة ، ولم تعد وسائل الإعلام الصهيونية قادرة على التهويل من أمر المواجهة ، والترويع بعرض التوقعات المؤلمة لنتائجها ، كما لم يعد مشهد الدماء والأشلاء ليؤثر على نفسية الفلسطيني المسلم الذي أصبح يتمنى الشهادة ويسعى لها غير عابئ بكل ما يحيط بها من أهوال .
ولعل الجديد في هذه الانتفاضة ما شكل شبه إجماع لدى الشعب الفلسطيني على المواجهة وتقديم التضحيات ، وتمثل بدفع الأمهات والآباء أبناءهم لساحات المعارك ، وتلقي أنباء استشهادهم بالفرح ، والاعتزاز بنيلهم الشهادة أثناء الدفاع عن الأقصى المبارك ، وإبداء الرغبة والاستعداد لتقديم المزيد من الأبناء دون تردد وأسى .