قصص من التضحية والفداء
المسلمون المقادسة ينذرون أنفسهم لحماية المسجد الأقصى
نجاح محمد الكيلاني
عرضت الكاتبة في الحلقة الماضية صورًا عدة من بطولات التضحية التي قدمها المسلمون فداءً لبيت المقدس ، وحماية له من المؤامرات اليهودية ، ولم يقتصر ذلك على من كانوا في فلسطين بل وفد بعضهم من خارجها كما في قصة المجاهدين الألماني والمغربي ، وفي هذه الحلقة تستكمل بقية الموضوع بذكر صور من الإباء والصمود .
الجندي المسلم
مقاتلون من نوع آخر .. !!
لم يواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي من قبل مشكلة مثل تلك التي تمثلت في ظهور جيل مقاتل شرس لا يأبه بالأهوال ، ولا يهتم بما أشيع عن القوة الإسرائيلية التي لا تقهر ، ولا يبالي بالجيوش المدججة التي أعدت لقهره وسحقه ، ولا يلتفت إلى تلك الدعوات الجبانة للتعقل واللجوء إلى البديل الأسلم - بنظرهم - ألا وهو التفاوض تحت شعار السلام .. بل يتحدى بصدور شبابه المتعطش للشهادة ، وسواعد أطفاله التي لا تكل عن رجم الحجارة والزجاجات الحارقة ، وإرادة وعناد شيوخه في دعم المسيرة ودفعها بقوة نحو الأتون ، ودعوات وابتهالات نسائه وصبرهن على البلايا والنكبات ، وفرحهن باستشهاد الآباء والأبناء والإخوة في معركة المجد والعزة ، يتحدى بكل هؤلاء قذائف المدفعية وصواريخ الراجمات والطائرات ، ولهب الألغام والقذائف والمتفجرات ، مؤثرًا الآخرة على الدنيا ، ومفضلًا الموت بكرامة ورفعة على الحياة بذل ومهانة .