الصفحة 2 من 21

وربما يؤكد هذا ما جاء في إذاعة عروتس شيفع الصهيونية حيث نقلت صباح الخميس 29-3-2001 عن شاؤول لانداو الضابط الكبير في المخابرات الإسرائيلية العامة الشاباك ، قوله: إن هناك ظاهرة مقلقة جدا ، وهي تنامي ظاهرة العودة للدين في الضفة الغربية و قطاع غزة ، وأشار المسؤل الأمن الإسرائيلي إلى إنه من خلال تجربة الماضي تبين للأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن هناك علاقة وطيدة بين تصاعد عمليات العنف وانتشار التدين في أوساط الشباب الفلسطيني ، موضحا أن التدين يفتح الطريق أمام انضمام الشباب الفلسطيني إلى صفوف الحركات الإسلامية المقاومة ، مثل: حركة حماس ، والجهاد الإسلامي ، ونوه لانداو إلى أن تشبع الشباب الفلسطيني الذين تتراوح أعمارهم بين الثمانية عشر عاما والثمانية والعشرين بفكرة أن من يموت شهيدا في محاربة اليهود يدخل الجنة ، إلى جانب اقتناعهم بأن الحياة بعد الموت هي أفضل وأنعم بكثير من الحياة الحالية كل هذا يدفع الشباب الفلسطيني إلى الانضمام لساحة العمل المسلح ضد إسرائيل .

وخلص إلى القول: إن المرء عندما يتوصل إلى قناعة جازمة بأن هناك حياة أخرى أفضل من الحياة الحالية فإنه يندفع للانتقال إليها ، وهذا ما يحدث مع ظاهرة الاستشهاديين وتساءل لانداو: كيف بإمكاننا ردع أناس يبحثون عن الموت ويعتبرونه طريقا لحياة أفضل ، نحن نتعامل مع واقع قاس وصعب ، ولا أحد بإمكانه أن يستخدم عصا سحرية لوقف العمليات الاستشهادية [1] .

وبتتبع ما يتعلق بهذا الشأن من أحداث خلال هذه الانتفاضة نجد صورا مشرقة تعبر عن المعنويات العالية ، والصبر والثبات ، والرغبة في المواصلة .

حب الشهادة:

في يوم السبت 1/10/2000 ودع إسماعيل شحدة شملخ أهله وزوجته متجها إلى الضفة الغربية لعله يجد طريقا يوصله إلى مدينة القدس ليقاتل اليهود ، وينال الشهادة في بيت المقدس كما كان يحلم بها دائما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت