وهذا الجيل مهد له أبطال المقاومة الذين زلزلوا الكيان الإسرائيلي بعملياتهم النوعية ، وحيروا الأجهزة الأمنية بجرأتهم وشجاعتهم في المواجهة ، فهذا هو الجنرال الإسرائيلي شموئيل غورين القائد العسكري السابق للضفة الغربية يتكلم عن أحد المجاهدين الأبطال وقد تملكته الحيرة والدهشة لشجاعته فيقول:"لم يكن حامد يغمور هو الوحيد الذي رفض الاستسلام بالرغم من أنه يعلم أنه لن يخرج من البيت حيًا ، كان جميع مقاتلي الجناح العسكري لحركة حماس يفضلون المقاومة حتى الموت على الاستسلام ، إنه لأمر غريب وعجيب أن يبدي مقاتلو حماس هذه الإرادة القوية والعناد الكبير عندما يحاصرون بالدبابات والجنود ، وتحلق الطائرات فوق رؤوسهم ، ومع ذلك لا يستسلمون ، وإنه حقًا لشيء يثير الإعجاب أن يقاوم مقاتل ، ويصمد لأكثر من ( 12 ) ساعة في مواجهة مئات الجنود المزودين بأحدث الأسلحة والمعدات"، ويضيف:"لقد تحول هؤلاء المقاتلون إلى أسطورة في نظر قادة الجيش وجهاز الشاباك ، بل لقد اهتزت المعنويات في صفوف الجنود لليأس من القضاء على هؤلاء ؛ إذ إن مهمة البحث عما يقارب عشرين مطاردًا من حماس تتطلب أكثر من 3000 جندي بالإضافة إلى المجهودات التي يستثمرها جهاز المخابرات وعملاؤه في جمع المعلومات الاستخبارية عنهم" [1] .
ومن الأمثلة على ذلك ما قام به المجاهد خليل أبو علبة ( 35 عامًا ) الذي قاد باصًا في مستوطنة ( حيلون ) بالقرب من تل أبيب ، وهاجم به تجمعًا للجنود عند إحدى المحطات ، مما أدى إلى مقتل ( 10 ) من الجنود ، وجرح ( 20 ) آخرين .
ولدى محاكمته يوم 16/3/2001م وقف بإباء وأعلن أنه غير نادمٍ على دهس الصهاينة المحتلين ، وأضاف:"إنه أراد أن يقتص لموت أكثر من ثلاثمائة فلسطيني منذ بدء الانتفاضة ضد الإسرائيليين".