الصفحة 20 من 21

إن الانتفاضة بوجه اليهود جاءت نتيجة تراكمات صقلت الشعب الفلسطيني ، ووضحت له الوجهة التي ينبغي أن يسير عليها ، وحددت له المسار الذي من خلاله يمكن تحقيق كثير من الأهداف في معادلة الصراع مع الصهاينة المحتلين .

إن عملية السلام التي توهم كثيرون تحقيقها مع العدو الألد احتضرت وماتت بعدما انكشفت على حقيقتها خلال أحداث الانتفاضة الباسلة ..

ومن هنا ندرك أهمية القوة وضرورة اللجوء إليها لإحقاق الحق وإبطال الباطل ..

وفي هذا الإطار نقف على تحليل للصحفي الإسرائيلي ( جدعون ليفي ) الذي أشار إلى هذه الحقيقة من خلال مقال تحليلي له نشرته صحيفة ( هآرتس ) الإسرائيلية ، حيث خلص فيه إلى أن إسرائيل علمت العرب أن الطريقة الوحيدة للتفاهم معها هي ( لغة القوة ) .

وفي ثنايا تحليله جاء ما يلي: .. لقد قيل على الدوام في صفوفنا:"إن العرب لا يفهمون إلا القوة وحدها".. ولكن تبين لاحقًا أن القوة هي لغتنا الوحيدة الرسمية ، حتى وإن كان القادة الإسرائيليون قد حرصوا على الدوام على تأكيد أن العرب لن يجنوا أي شيء عن طريق القوة . ولنتذكر على سبيل المثال التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع الإسرائيلي وقتذاك إسحاق رابين في ذروة الانتفاضة من أن الفلسطينيين لن يحققوا شيئًا بالحجارة ، والواقع أنه لم يتحقق منذ العصر الحجري كل هذا الإنجاز كالذي حققه الفلسطينيون بالحجارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت