ويتكلم عن مشاركة الفلسطينيين في المنطقة المحتلة عام ( 1948م ) ، فيقول:".. ولكن من الذي بوسعه أن يشير إلى طريق آخر مفتوح أمام خمس سكان إسرائيل - فلسطينيي هذه الدولة - بعد ( 25 ) عامًا من التمييز والإذلال ؟ الآن على الأقل شكلت لجنة للنظر في الأمر ، وبعد هبة عنفهم المقبلة والتي ستكون بالتأكيد أشد احتدامًا وأكثر إيلامًا ، فإن دولة إسرائيل ستتذكر أنه كان يتعين القيام بالمزيد ، ومن المؤكد أنه لا يمكن القول إنهم لم يجربوا أولًا طرقًا بعيدة عن العنف حيث تمتد ( 25 ) عامًا من الولاء المثالي والمبالغ فيه تقريبًا من جانب عرب إسرائيل والطاعة لدولة ليست حروبها بحروبهم ، ولا نشيدها الوطني بنشيدهم ، ولا لغتها بلغتهم ، ولا عطلاتها بعطلاتهم ، وعلى الرغم من هذا كله فإنها تعاملهم على هذا النحو ."
الآن ها هم شبابهم يخرجون إلى الشوارع ، وينطلقون إلى رحاب العنف ، ويعود عليهم ذلك بالفائدة ، وهم يعرفون أنهم لن يحصلوا على شيء من دون هذا العنف . والآن ها هم أيضًا يبرهنون مثلما برهن إخوانهم في غزة والضفة أن إسرائيل القوية هي التي لا تحقق شيئًا عن طريق القوة"."
والخلاصة التي نصل إليها هي أن هذه الحقيقة ستؤدي إلى استمرارية الصراع ، وتطور أشكاله ، وربما امتداده إلى آفاق أخرى لا يتوقعها الكيان الصهيوني ، وبالتالي ستكون صور البطولة والشجاعة في هذا الصراع وقودًا دافعًا يحث على مواصلة المواجهة والعمل من أجل تحقيق هدف التحرير النهائي دون كلل .
(1) غسان دوعر ، المهندس ص166-167 - منشورات فلسطين المسلمة - ط2: 1997م .
* مصادر للاستزادة: