الصفحة 118 من 197

فعن عائشة رضي الله عنها قالت: تزوجني النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا بنت ست سنين ، فقدمنا المدينة ، فنزلنا في بني الحارث بن خزرج ، فوعكت ، فتمرق شعري ، فوفى جميمة ، فأتتني أمي أم رومان ، وإني لفي أرجوحة ومعي صواحب لي ، فصرخت بي ، فأتيتها لا أدري ما تريد بي ، فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار ، وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي ، ثم أخذت شيئًا من ماء فمسحت به وجهي ورأسي ، ثم أدخلتني الدار ، فإذا نسوة من الأنصار في البيت ، فقلن على الخير والبركة وعلى خير طائر ، فأسلمتني إليهن ، فأصلحن من شأني، فلم يرعني إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحى ، فأسلمتني إليه ، وأنا يومئذٍ بنت تسع سنين . (1)

وفي رواية لأبي داود:

فذهبن بي وهيأنني وصنعنني ... فسلمتني إليهن فغسلن رأسي وأصلحنني ، فلم يرعني إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحى ، فأسلمنني إليه . (2)

تمرق شعري: سقط .

فوفى: أي نما وكثر وكمل .

جميمة: تصغير الجمة ، وهي الشعر النازل إلى الأذنين .

أنهج: أي أتنفس تنفسًا سريعًا من شدة الحركة .

على خير طائر: أي على خير حظ ونصيب .

يرعني: يفز عني ويفاجئني .

الوعك: ألم الحمى .

وفاتها رضي الله عنها

توفيت أم رومان رضي الله عنها في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذي الحجة سنة ست من الهجرة . (3)

(1) رواه البخاري في كتاب"مناقب الأنصار"، باب تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها .

(2) سنن أبي داود في كتاب"الأدب"، باب في الأرجوحة .

(3) الطبقات الكبرى (8/276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت