الخاتمة
وفي الختام وبعد أن قرأنا ما في هذا الكتاب من القصص عن حياة الصحابيات وما قمن به من تضحية في سبيل الله تعالى، وفي سبيل الدعوة، فقد رأينا كيف وقفت المرأة المسلمة في الصدر الأول مع الرجل في خندق واحد تبني صرح الإسلام، وإقامة هذا الدين العظيم.
ورأينا كيف بذلت المرأة المسلمة ما تملكه من قدرات، وما تستطيعه من مواهب، وما تحتمله من جهد، وما بين يديها من مالٍ وولد لأجل نصرة الإسلام.
فعلى الأخت المسلمة أن تتخذ من الصحابيات قدوة لها، وزادًا تتزود به في هذه الحياة الدنيا، وأن لا تنخدع بالدعوات الكاذبة الخداعة من قبل الغرب الذين يجعلون من المرأة سلعة لهم لقضاء شهواتهم ومآربهم.
وعليك أن تقفي على ثغرة من ثغر الإسلام كما كانت المرأة في القرن الأول،
فرضي الله عن الصحابة الكرام، وجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، والله المسؤول أن يعوضهم على صبرهم وجهادهم بجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، وما ذلك على الله بعزيز. قال الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} . (1)
وختامًا فالله اسأل أن يجعل هذا الكتاب نافعًا للمسلمين عامة والنساء خاصة، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفعنا به {يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} . (2)
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب
ماجد بن خنجر البنكاني
أبو أنس العراقي
(1) التوبة الآية (100) .
(2) الشعراء الآية (88 - 89) .