الصفحة 132 من 197

قال ابن هشام: ويقال يغذيه ولكنا كنا نرجو الغيث والفرج فخرجت على أتاني تلك فلقد أدمت بالركب حتى شق ذلك عليهم ضعفا وعجفا حتى قدمنا مكة نلتمس الرضعاء فما منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -فتأباه إذا قيل لها إنه يتيم وذلك أنا إنما كنا نرجو المعروف من أبي الصبي فكنا نقول يتيم وما عسى أن تصنع أمه وجده ، فكنا نكرهه لذلك ، امرأة قدمت معي إلا أخذت رضيعا غيري فلما أجمعنا الانطلاق ، قلت لصاحبي: والله إني لأكره أن ارجع من بين صواحبي ولم آخذ رضيعا والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه ، قال: لا عليك أن تفعلي عسى الله أن يجعل لنا فيه بركة ، قالت: فذهبت إليه فأخذته وما حملني علي أخذه إلا أني لم أجد غيره .

قال الذهبي رحمه الله تعالى:

أرضعته حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية ، وأخذته معها إلى أرضها ، فأقام معها في بني سعد نحو أربع سنين ، ثم ردته إلى أمه . (1)

نزول الخير والبركة على بيت حليمة السعدية

(1) تاريخ الإسلام (2/45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت