الصفحة 17 من 197

وفي رواية: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها وهي بمكة ، وأراد الخروج ولم تكن أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ طافت بالبيت وأرادت الخروج ، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا أقيمت الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون"ففعلت ذلك ولم تُصلَّ حتى خرجت . (1)

من المواقف النادرة والفذة التي كان لأم سلمة رضي الله عنها والذي يدل على رزانة عقلها ومن مناقبها رضي الله عنها .

في العام السادس من الهجرة النبوية صحبت أم سلمة رضي الله عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رحلته إلى مكة معتمرًا ، وهي الرحلة التي صدت فيها قريش النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة الكرام عن دخول البلد الحرام ، وتم على أثرها صلح الحديبية.

ومن شروط الصلح التي اشترطها المشركون ما ذكره سهيل:"على أنه لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا"، قال المسلمون سبحان الله كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما ، فبينما هم كذلك إذ دخل أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده وقد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين ، فقال سهيل هذا يا محمد أول ما أقاضيك عليه أن ترده إلي فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إنا لم نقض الكتاب بعد"، قال فو الله إذا لم أصالحك على شيء أبدا ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"فأجزه لي"، قال ما أنا بمجيزه لك ، قال:"بلى فافعل"، قال ما أنا بفاعل قال مكرز بل قد أجزناه لك قال أبو جندل أي معشر المسلمين أرد إلى المشركين وقد جئت مسلما ألا ترون ما قد لقيت وكان قد عذب عذابا شديدا في الله ،

(1) "صحيح الجامع"برقم (3932) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت