الصفحة 173 من 197

وقوله:"وأرعاه على زوج في ذات يد"معناه: أحوطهن وأحفظهن لماله وحسن التدبير فيه والأمانة عليه . (1)

قال الأبي: يحتمل والله أعلم أن خطبته كانت تطييبًا لنفسها وإلا فكانت من الكبر بحيث لا يرغب فيها ، ولا يبعد أنها فهمت ذلك لم ترد خطبته - صلى الله عليه وسلم - . (2)

النبي - صلى الله عليه وسلم - يزور أم هانئ

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يزور أم هانئ في بيتها ويقيل عندها ويقبل مشورتها ولا يخالف رأيها.

تقول أم هانئ رضي الله عنها: ذهبت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح ، فوجدته يغتسل وفاطمة تستره بثوب ، فسلمت ، فقال:"من هذه ؟"قلت: أنا أم هانئ ، فقال:"مرحبًا بأم هانئ"، فلما فرغ من غسله ، قام فصلى ثمان ركعات ملتحفًا في ثوب واحد ، فقلت: يا رسول الله ، زعم إن أمي تعني عليًا أنه قاتل رجلًا قد أجرته ، فلان ابن هبيرة ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ"، وذلك ضحى .

وفي يوم الفتح العظيم - فتح مكة - دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت أم هانئ وسألها:"هل عندكم طعام نأكله".

فقالت: ما عندي يارسول الله إلا شيءٌ من خَلٍّ ، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -:"قربيه فما أفقر بيت من أدم فيه خل". (3)

وفي رواية:"ما أقفر من أدم بيت فيه خل". (4)

بكت أم هانئ أخا الحبيب علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - ، بعد أن قتله المجرم الحاقد عبد الرحمن بن ملجم حين غدر به وضربه بسيفه .

(1) المصدر السابق .

(2) المصدر السابق .

(3) أخرجه الترمذي عن أم هانئ ، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع حديث رقم ( 4387) .

(4) عن أم هانئ عن عائشة. حسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (5544) . قال ابن الأثير: أي ما خلا من الإدام ولا عدم أهله الأدم والخل من الأدم العامة المنافع وه كثير المنافع دينًا ودنيا فإنه بارد يقمع حرارة الشهوة ويطفئها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت