فهرس الكتاب
خولة بنت ثعلبة
المرأة التي سمع الله شكواها
من فوق سبع سماوات
خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها
هي خولة بنت ثعلبة ، بن أصرم ، بن فهر ، بن ثعلبة ، بن غنم ، بن عوف.
وهي من الفصحاء والبلغاء .
زوجها أوس بن الصامت ، بن قيس ، أخو عبادة بن الصامت رضي الله عنهما ، أنجبت منه الربيع .
وهي التي جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تشتكي زوجها وتجادله فيه ، بعد أن قال لها زوجها أوس بن الصامت عندما غضب منها: أنت علي كظهر أمي ، ثم عاد لها مرة أخرى يريدها عن نفسها فأبت ، وقالت كلا والذي نفس خولة بيده ، لا تخلص إلي وقد قلت ما قلت حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه .
فجلست بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له ما لقين من زوجها ، وهي بذلك تريد أن تستفتيه وتجادله في الأمر ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما أمرنا في أمرك بشيء ، ما أعلمك قد حرمت عليه"، وهي لشدة إيمانها تعيد الكلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتبين له ما قد يصيبها وابنها إذا افترقت عن زوجها ، وفي كل مرة يقول لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما أعلمك قد حرمت عليه".
ثم رفعت يديها إلى السماء وقالت: اللهم إني أشكو إليك ما نزل بي .
وما كادت أن تفرغ من دعائها حتى نزل جبريل عليه السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتغشاه الوحي ، ثم سري عنه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يا خولة قد أنزل الله فيك وفي صاحبك قرآنًا ثم قرأ عليها: { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ } . (1) "
(1) المجادلة الآية (1) .